المرسى
08-07-2011, 08:25 AM
كنت في رحلة إلى مملكة الأردن وأثناء تجوالي فيها رأيت لوحة مكتوب عليها المغطس فشدني المسمى فقررت الذهاب إليه لمعرفة ماهو وما يحتوي فوجدت مكان تجمع فيه أشخاص من جنسيات غربية واقفين ينتظرون الحافله التي تقلهم لإنه غير مسموح بالسيارات الخاصة الدخول المهم ركبنا بالحافلة وكان معنا مرشد سياحي فلما توجهنا إلى المكان وإذا به أطلال حضارة سابقة فسألت المرشد ماهو هذا المكان فقال هذا هو المكان الذي عمْد فيه زكريا عليه السلام عيسى عليه السلام والتعميد من معتقدات النصارى سابقاً المهم بعد هذا المكان توجهنا إلى نهر الأردن فإذا أنا بنهر قد نضب ولا بقي فيه إلا ماء راكد وعرضة ثلاثة أمتار فعندما رفعت بصري للأعلى وإذا أنا بعلم إسرائيل فصدمت ماذا أتى بهذه النجاسة هنا فانزلت بصري وإذا أنا بالنهر ينظر إلي وهو حزين فقلت لماذا تغير لونك وشحب وجهك ولماذا أنت بلى ماء وأنت يطلق عليك بالنهر فقال لي هذا أنا منذ أكثر من أربعين سنة منذ أن أنتهكت محارمي هذا أنا منذ أن تكسرت كل أحلامي هذا أنا منذ أن جرى دماء الشهداء على ضفافي هذا أنا منذ دنْست مصادري فقلت أأنت بالأردن فقال لا أنا بفلسطين فنبهرت وكت أقعُ من شدت ذهولي أنا بفلسطين كيف فقال لي أنت بأرض الأنبياء أنت على أرض من أُسْري به أفضلُ خلق الله أنت على أرض شيد عليها خليل الله مسجده وأرتفع من منابرها أروع العبارات وأجمل مايسمعه الإنسان الله أكبر أنت على أرض وقف تاريخها عند الأبيض والأسود ولم تنعم ببريق الالوان أرض شحبت من جور الأعداء فرفضت أن تنزع عنها ثوب الحداد فمتزج لبس أهلها بالشماغ الأبيض والأسود ليرسلوا للعالم أنهم باقون بالماضي الجميل ورافضون لزخرف الدنيا وألوان الطاووس الزائفة
باقون بحداد لا ينقطع وبهامت الأنتصار الذي سوف يظهر في يوم من الأيام
عندما تسموا الهمة فلا يظرها زيف القاع
باقون بحداد لا ينقطع وبهامت الأنتصار الذي سوف يظهر في يوم من الأيام
عندما تسموا الهمة فلا يظرها زيف القاع