الخل الوفي
12-06-2008, 04:30 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله هذا هو مايحدث كثيراً في زماننا هذا بين الأقارب بسبب امور دنيوية اشبه
ماتكون بالتفاهات امور يستحي الإنسان من ذكرها .
يوم واحد فقط يحول بيننا وبين عيد الأضحى المبارك اسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله عام نصر
وتمكين للإسلام والمسلمين وذلك هو مادعاني لكتابة هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات .
والعنوان اعلاه وضعته لأن هذا اللفظ يتكرر كثيراً في مجتمعاتنا لأسباب عدة ومتفرقة
تؤدي إلى قطيعة الرحم ؛ منها :
1- الجهل فالجهل بعواقب القطيعة العاجلة والآجلة يحمل عليها ، ويقود إليها ، كما أن الجهل بفضائل الصلة العاجلة والآجلة يقصر عنها ، ولا يبعث إليها .
2- ضعف التقوى فإذا ضعفت التقوى ، ورق الدين لم يبال المرء بقطع ما أمر الله به أن يوصل ، ولم يطمع بأجر الصلة ، ولم يخش عاقبة القطيعة .
3- الكبر فبعض الناس إذا نال منصبا رفيعا ، أو حاز مكانة عالية ، أو كان تاجرا كبيرا- تكبر على أقاربه ، وأنف من زيارتهم والتودد إليهم ؛ بحيث يرى أنه صاحب الحق ، وأنه أولى بأن يزار ويؤتى إليه .
4- الانقطاع الطويل فهناك من ينقطع عن أقاربه فترة طويلة ، فيصيبه من جراء ذلك وحشة منهم ، فيبدأ بالتسويف بالزيارة ، فيتمادى به الأمر إلى أن ينقطع عنهم بالكلية ، فيعتاد القطيعة ، ويألف البعد .
5- العتاب الشديد : فبعض الناس إذا زاره أحد من أقاربه بعد طول انقطاع- أمطر عليه وابلا من اللوم ، والعتاب ، والتقريع على تقصيره في حقه ، وإبطائه في المجيء إليه . ومن هنا تحصل النفرة من ذلك الشخص ، والهيبة من المجيء إليه ؛ خوفا من لومه ، وتقريعه ، وشدة عتابه .
6- التكلف الزائد فهناك من إذا زاره أحد من أقاربه تكلف لهم اكثر من اللازم ، وخسر الأموال الطائلة ، وأجهد نفسه في إكرامهم ، وقد يكون قليل ذات اليد .
ومن هنا تجد أن أقاربه يقصرون عن المجيء إليه ؛ خوفا من إيقاعه في الحرج .
7- قلة الاهتمام بالزائرين فمن الناس من إذا زاره أقاربه لم يبد لهم الاهتمام ، ولم يصغ لحديثهم ، بل تجده معرضا مشيحا بوجهه عنهم إذا تحدثوا ، لا يفرح بمقدمهم ، ولا يشكرهم على مجيئهم ، ولا يستقبلهم إلا بكل تثاقل وبرود ؛ مما يقلل رغبتهم في زيارته .
8- الشح والبخل فمن الناس من إذا رزقه الله مالا أو جاها- تجده يتهرب من أقاربه ، لا كبرا عليهم ، وإنما خوفا من أن يفتح الباب عليه من أقاربه ، فيبدؤون بالاستدانة منه ، ويكثرون الطلبات عليه ، أو غير ذلك! .
وبدلا من أن يفتح الباب لهم ، ويستضيفهم ، ويوسع عليهم ويقوم على خدمتهم بما يستطيع ، أو يعتذر لهم عما لا يستطيع- إذا به يعرض عنهم ، ويصرمهم ، ويهجرهم ، حتى لا يرهقوه بكثرة مطالبهم- كما يزعم-!
وما فائدة المال أو الجاه إذا حرم منه الأقارب ؛ قال زهير بن أبي سلمى- وما أجمل ما قال- :
ومن يك ذا فضل فيبخل فضله
على قومه يستغن عنه وينمم
9- الاشتغال بالدنيا واللهث وراء حطامها ، فلا يجد هذا اللاهث وقتا يصل به قرابته ، ويتودد إليهم .
10- الطلاق بين الأقارب فقد يحدث طلاق بين الأقارب ، فتكثر المشكلات بين أهل الزوجين ، إما بسبب الأولاد ، أو بسبب بعض الأمور المتعلقة بالطلاق ، أو غير ذلك .
11- بعد المسافة والتكاسل عن الزيارة : فمن الناس من تنأى به الديار ، ويشط به المزار ، فيبتعد عن أهله وأقاربه ، فإذا ما أراد المجيء إليهم بعدت عليه الشقة ، فتثبط عن المجيء والزيارة . .
12- التقارب في المساكن بين الأقارب فربما أورث ذلك نفرة وقطيعة بين الأقارب
- قلة تحمل الأقارب والصبر عليهم فبعد الناس لا يتحمل أدنى شيء من أقاربه ، فبمجرد أي هفوة ، أو زلة ، أو عتاب من أحد من أقاربه يبادر إلى القطيعة والهجر .
13- نسيان الأقارب في الولائم والمناسبات فقد يكون عند أحد أفراد الأسرة وليمة أو مناسبة ما ، فيقوم بدعوة أقاربه إما مشافهة ، أو عبر رقاع الدعوة ، أو عبر الهاتف ، وربما نسي واحدا من أقاربه ، وربما كان هذا المنسي ضعيف النفس ، أو ممن يغلب سوء الظن ، فيفسر هذا النسيان بأنه تجاهل له ، واحتقار لشخصه ، فيقوده ذلك الظن إلى الصرم والهجر .
14- الحسد فهناك من يرزقه الله علما ، أو جاها ، أو مالا ، أو محبة في قلوب الآخرين ، فتجده يخدم أقاربه ، ويفتح لهم صدره ، ومن هنا قد يحسده بعض أقاربه ، ويناصبه العداء ، ويثير البلبلة حوله ، ويشكك في إخلاصه .
15- الوشاية والإصغاء إليها فمن الناس من دأبه وديدنه وهجيراه- عياذا بالله- إفساد ذات البين ، فتجده يسعى بين الأحبة لتفريق صفهم ، وتكدير صفوهم ، فكم تحاصت بسبب الوشاية من رحم ، وكم تقطعت من أواصر ، وكم تفرق من شمل .
وأعظم جرما من الوشاية : أن يصغي الإنسان إليها ، ويصيخ السمع لها . وما أجمل قول الأعشى :
ومن يطع الواشين لا يتركوا له
صديقا وإن كان الحبيب المقربا
16- سوء الخلق من بعض الزوجات فبعض الناس يبتلى بزوجة سيئة الخلق ، ضيقة العطن ، لا تحتمل أحدا من الناس ، ولا تريد أن يشاركها في زوجها أحد من أقاربه أو غيرهم ، فلا تزال به تنفره من أقاربه ، وتثنيه عن زيارتهم وصلتهم ، وتقعد في سبيله إذا أراد استضافتهم ، فإذا استضافهم أو زاروه لم تظهر الفرح والبشر بهم ، فهذا مما يسبب القطيعة بين الأقارب . وبعض الأزواج يسلم قياده لزوجته فإذا رضيت عن أقاربه وصلهم ، هان لم ترض قطعهم ، بل ربما أطاعها في عقوق والديه مع شدة حاجتهم إليه .
هذه بعض الأسباب الحاملة على الهجر وقطيعة الرحم .
* * *
قال صلى الله عليه وسلم ((من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه ))
فدعونا نجعل هدية عيدنا صفحاً وعفواً وتسامحاً وصلة للأقارب , اصلحوا بين المتخاصمين وأمشو بالعفو بين الناس .
وليكن لنا نحن دور إخواني في تقريب وجهات النظر والصلح بين المتخاصمين .
فاصلة اخيرة :
يفترض وضع هذا الموضوع في المنتدى العام ولكن لحاجة في نفسي اتمنى أن تتحقق وضعته هنا .
ماتكون بالتفاهات امور يستحي الإنسان من ذكرها .
يوم واحد فقط يحول بيننا وبين عيد الأضحى المبارك اسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله عام نصر
وتمكين للإسلام والمسلمين وذلك هو مادعاني لكتابة هذا الموضوع في هذا الوقت بالذات .
والعنوان اعلاه وضعته لأن هذا اللفظ يتكرر كثيراً في مجتمعاتنا لأسباب عدة ومتفرقة
تؤدي إلى قطيعة الرحم ؛ منها :
1- الجهل فالجهل بعواقب القطيعة العاجلة والآجلة يحمل عليها ، ويقود إليها ، كما أن الجهل بفضائل الصلة العاجلة والآجلة يقصر عنها ، ولا يبعث إليها .
2- ضعف التقوى فإذا ضعفت التقوى ، ورق الدين لم يبال المرء بقطع ما أمر الله به أن يوصل ، ولم يطمع بأجر الصلة ، ولم يخش عاقبة القطيعة .
3- الكبر فبعض الناس إذا نال منصبا رفيعا ، أو حاز مكانة عالية ، أو كان تاجرا كبيرا- تكبر على أقاربه ، وأنف من زيارتهم والتودد إليهم ؛ بحيث يرى أنه صاحب الحق ، وأنه أولى بأن يزار ويؤتى إليه .
4- الانقطاع الطويل فهناك من ينقطع عن أقاربه فترة طويلة ، فيصيبه من جراء ذلك وحشة منهم ، فيبدأ بالتسويف بالزيارة ، فيتمادى به الأمر إلى أن ينقطع عنهم بالكلية ، فيعتاد القطيعة ، ويألف البعد .
5- العتاب الشديد : فبعض الناس إذا زاره أحد من أقاربه بعد طول انقطاع- أمطر عليه وابلا من اللوم ، والعتاب ، والتقريع على تقصيره في حقه ، وإبطائه في المجيء إليه . ومن هنا تحصل النفرة من ذلك الشخص ، والهيبة من المجيء إليه ؛ خوفا من لومه ، وتقريعه ، وشدة عتابه .
6- التكلف الزائد فهناك من إذا زاره أحد من أقاربه تكلف لهم اكثر من اللازم ، وخسر الأموال الطائلة ، وأجهد نفسه في إكرامهم ، وقد يكون قليل ذات اليد .
ومن هنا تجد أن أقاربه يقصرون عن المجيء إليه ؛ خوفا من إيقاعه في الحرج .
7- قلة الاهتمام بالزائرين فمن الناس من إذا زاره أقاربه لم يبد لهم الاهتمام ، ولم يصغ لحديثهم ، بل تجده معرضا مشيحا بوجهه عنهم إذا تحدثوا ، لا يفرح بمقدمهم ، ولا يشكرهم على مجيئهم ، ولا يستقبلهم إلا بكل تثاقل وبرود ؛ مما يقلل رغبتهم في زيارته .
8- الشح والبخل فمن الناس من إذا رزقه الله مالا أو جاها- تجده يتهرب من أقاربه ، لا كبرا عليهم ، وإنما خوفا من أن يفتح الباب عليه من أقاربه ، فيبدؤون بالاستدانة منه ، ويكثرون الطلبات عليه ، أو غير ذلك! .
وبدلا من أن يفتح الباب لهم ، ويستضيفهم ، ويوسع عليهم ويقوم على خدمتهم بما يستطيع ، أو يعتذر لهم عما لا يستطيع- إذا به يعرض عنهم ، ويصرمهم ، ويهجرهم ، حتى لا يرهقوه بكثرة مطالبهم- كما يزعم-!
وما فائدة المال أو الجاه إذا حرم منه الأقارب ؛ قال زهير بن أبي سلمى- وما أجمل ما قال- :
ومن يك ذا فضل فيبخل فضله
على قومه يستغن عنه وينمم
9- الاشتغال بالدنيا واللهث وراء حطامها ، فلا يجد هذا اللاهث وقتا يصل به قرابته ، ويتودد إليهم .
10- الطلاق بين الأقارب فقد يحدث طلاق بين الأقارب ، فتكثر المشكلات بين أهل الزوجين ، إما بسبب الأولاد ، أو بسبب بعض الأمور المتعلقة بالطلاق ، أو غير ذلك .
11- بعد المسافة والتكاسل عن الزيارة : فمن الناس من تنأى به الديار ، ويشط به المزار ، فيبتعد عن أهله وأقاربه ، فإذا ما أراد المجيء إليهم بعدت عليه الشقة ، فتثبط عن المجيء والزيارة . .
12- التقارب في المساكن بين الأقارب فربما أورث ذلك نفرة وقطيعة بين الأقارب
- قلة تحمل الأقارب والصبر عليهم فبعد الناس لا يتحمل أدنى شيء من أقاربه ، فبمجرد أي هفوة ، أو زلة ، أو عتاب من أحد من أقاربه يبادر إلى القطيعة والهجر .
13- نسيان الأقارب في الولائم والمناسبات فقد يكون عند أحد أفراد الأسرة وليمة أو مناسبة ما ، فيقوم بدعوة أقاربه إما مشافهة ، أو عبر رقاع الدعوة ، أو عبر الهاتف ، وربما نسي واحدا من أقاربه ، وربما كان هذا المنسي ضعيف النفس ، أو ممن يغلب سوء الظن ، فيفسر هذا النسيان بأنه تجاهل له ، واحتقار لشخصه ، فيقوده ذلك الظن إلى الصرم والهجر .
14- الحسد فهناك من يرزقه الله علما ، أو جاها ، أو مالا ، أو محبة في قلوب الآخرين ، فتجده يخدم أقاربه ، ويفتح لهم صدره ، ومن هنا قد يحسده بعض أقاربه ، ويناصبه العداء ، ويثير البلبلة حوله ، ويشكك في إخلاصه .
15- الوشاية والإصغاء إليها فمن الناس من دأبه وديدنه وهجيراه- عياذا بالله- إفساد ذات البين ، فتجده يسعى بين الأحبة لتفريق صفهم ، وتكدير صفوهم ، فكم تحاصت بسبب الوشاية من رحم ، وكم تقطعت من أواصر ، وكم تفرق من شمل .
وأعظم جرما من الوشاية : أن يصغي الإنسان إليها ، ويصيخ السمع لها . وما أجمل قول الأعشى :
ومن يطع الواشين لا يتركوا له
صديقا وإن كان الحبيب المقربا
16- سوء الخلق من بعض الزوجات فبعض الناس يبتلى بزوجة سيئة الخلق ، ضيقة العطن ، لا تحتمل أحدا من الناس ، ولا تريد أن يشاركها في زوجها أحد من أقاربه أو غيرهم ، فلا تزال به تنفره من أقاربه ، وتثنيه عن زيارتهم وصلتهم ، وتقعد في سبيله إذا أراد استضافتهم ، فإذا استضافهم أو زاروه لم تظهر الفرح والبشر بهم ، فهذا مما يسبب القطيعة بين الأقارب . وبعض الأزواج يسلم قياده لزوجته فإذا رضيت عن أقاربه وصلهم ، هان لم ترض قطعهم ، بل ربما أطاعها في عقوق والديه مع شدة حاجتهم إليه .
هذه بعض الأسباب الحاملة على الهجر وقطيعة الرحم .
* * *
قال صلى الله عليه وسلم ((من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه ))
فدعونا نجعل هدية عيدنا صفحاً وعفواً وتسامحاً وصلة للأقارب , اصلحوا بين المتخاصمين وأمشو بالعفو بين الناس .
وليكن لنا نحن دور إخواني في تقريب وجهات النظر والصلح بين المتخاصمين .
فاصلة اخيرة :
يفترض وضع هذا الموضوع في المنتدى العام ولكن لحاجة في نفسي اتمنى أن تتحقق وضعته هنا .