رافض الشنان
06-01-2011, 12:44 AM
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وما أعقبها من دمار وفقر لبعض الشعوب ؛ أدرك القائمون على العديد من الدول أن الحروب من أجل نماء الإنسان أو المواطن ، وتقديم الحياة الكريمة له هي الحروب الناجحة وفيها الانتصار الحقيقي ؛ لذا ظهر ما يُـعرف بـ ( التنمية البشرية ) ، والتي كانت في البداية تُـعْـنى وتركز على ( زيادة دخل الفرد ) ، وبه يُـقَـاس مستوى التنمية في كل بلد .
ثمّ تطور المفهوم لِـتشمل التنمية ما يقدم للمواطن مِـن خدمات تعليمية وصحية وطرق ومواصلات وغيرها من الخدمات ، ثم انتهت هذه المرحلة لـتـشمل التـنـمية البشرية أيضاً ؛ تمتع المواطن بالقيم الإنسانية كالعدالة والحرية والتوزيع العادل للثروة .
ثم بعد ذلك تطور مفهوم التنمية البشرية في الدول المتقدمة ، حيث تجاوز ( الدخل المادي ، والخدمات والقيم الإنسانية ؛ لِـيَـصل لمحطة ( رفاهية المواطن) ؛ فالحكومات في تلك الدول في خططها وبرامجها لا تبحث عن تقديم الحياة الكريمة لمواطنيها بل رفاهيتهم وتعدد خياراتهم المعيشية .
أما حال ( التنمية البشرية ) في بلادنا فيكشفها (سُـلّـم رواتب الموظفين ) الجديد الذي صدر قبل أمسِ بعد تعديله ؛ والحقيقة أنه حتى بعد التعديل ؛ فلا يمكن له أن يُـحَـقّ شيئاً من أبجديات التنمية البشرية ؛ فهكذا ( دَخْـل ) لا يمكن أن يضمن للمواطن ( حياة كريمة ) ، بل لا يَكْـفَـلُ له أبسط مقومات الحياة في ظل جشع التجار وغلاء الأسعار والعقار !!
والعَجَـب العُـجَـاب فيه ؛ والذي يشيب له رأس الـغُـرَاب ؛ ما يسمى بـ ( العلاوة السنوية ) فهي لصغار الموظفين من المرتبة الأولى وحتى الخامسة زهيدة حَـدّ البكاء ؛ فموظف المرتبة الأولى علاوته السنوية (135 ريالاً ) ، وموظف الخامسة ( 265 ريالاً ) !!
تصوروا شابا يلتحق بكادر الموظفين على المرتبة الأولى ، راتبه ( 3000 ريال ) ، يقترض من البنك ، يتزوج ، يحاول بناء أسرة ، بعد سنة ، ومع زيادة أعبائه الأسرية ، يكتشف أنه في مقابل ذلك زاد راتبه فقط ( 135 ريالاً ) !!
سنة ثانية ويرزق بطفله الأول ، وتتضاعف مصاريفه مع الارتفاع المستمر ، أما الراتب التعبان فلم يسعفه إلا بـ ( 135 ريالاً ) !!
وهكذا تستمر معاناة هذا المواطن المسكين ؛ فماذا يفعل لكي يوفر اللقمة لفراخه ؛ هل يرتشي ؟ هل يسرق؟ هل يتحايل على الأنظمة ، ويأتي بعمالة ويطلقها ؛ لِـيزيد دخله من عرقها ؟!
أدعو المسئولين في المالية والخدمة المدنية أن يعيدوا النظر سريعاً في هذه العلاوة..!! ألقاكم بخير
ثمّ تطور المفهوم لِـتشمل التنمية ما يقدم للمواطن مِـن خدمات تعليمية وصحية وطرق ومواصلات وغيرها من الخدمات ، ثم انتهت هذه المرحلة لـتـشمل التـنـمية البشرية أيضاً ؛ تمتع المواطن بالقيم الإنسانية كالعدالة والحرية والتوزيع العادل للثروة .
ثم بعد ذلك تطور مفهوم التنمية البشرية في الدول المتقدمة ، حيث تجاوز ( الدخل المادي ، والخدمات والقيم الإنسانية ؛ لِـيَـصل لمحطة ( رفاهية المواطن) ؛ فالحكومات في تلك الدول في خططها وبرامجها لا تبحث عن تقديم الحياة الكريمة لمواطنيها بل رفاهيتهم وتعدد خياراتهم المعيشية .
أما حال ( التنمية البشرية ) في بلادنا فيكشفها (سُـلّـم رواتب الموظفين ) الجديد الذي صدر قبل أمسِ بعد تعديله ؛ والحقيقة أنه حتى بعد التعديل ؛ فلا يمكن له أن يُـحَـقّ شيئاً من أبجديات التنمية البشرية ؛ فهكذا ( دَخْـل ) لا يمكن أن يضمن للمواطن ( حياة كريمة ) ، بل لا يَكْـفَـلُ له أبسط مقومات الحياة في ظل جشع التجار وغلاء الأسعار والعقار !!
والعَجَـب العُـجَـاب فيه ؛ والذي يشيب له رأس الـغُـرَاب ؛ ما يسمى بـ ( العلاوة السنوية ) فهي لصغار الموظفين من المرتبة الأولى وحتى الخامسة زهيدة حَـدّ البكاء ؛ فموظف المرتبة الأولى علاوته السنوية (135 ريالاً ) ، وموظف الخامسة ( 265 ريالاً ) !!
تصوروا شابا يلتحق بكادر الموظفين على المرتبة الأولى ، راتبه ( 3000 ريال ) ، يقترض من البنك ، يتزوج ، يحاول بناء أسرة ، بعد سنة ، ومع زيادة أعبائه الأسرية ، يكتشف أنه في مقابل ذلك زاد راتبه فقط ( 135 ريالاً ) !!
سنة ثانية ويرزق بطفله الأول ، وتتضاعف مصاريفه مع الارتفاع المستمر ، أما الراتب التعبان فلم يسعفه إلا بـ ( 135 ريالاً ) !!
وهكذا تستمر معاناة هذا المواطن المسكين ؛ فماذا يفعل لكي يوفر اللقمة لفراخه ؛ هل يرتشي ؟ هل يسرق؟ هل يتحايل على الأنظمة ، ويأتي بعمالة ويطلقها ؛ لِـيزيد دخله من عرقها ؟!
أدعو المسئولين في المالية والخدمة المدنية أن يعيدوا النظر سريعاً في هذه العلاوة..!! ألقاكم بخير